عالم الوحوش

عالم الوحوش

 
لا تقوم السياسة على الأخلاق بل على المصالح ، ولا أتحدث عن سياسة دويلة هنا أو هناك بل على المستوى العالمي ، هناك مخططات دولية بل هناك حكومة عالم خفية تدير شؤون  سكان الأردن اقتصاداً وسياسة وهو ما اعتاد أن يسميه البعض ( نظرية المؤامرة ) والتي تهكم كثيرون عليها مدعين أننا نلجأ للقول بالمؤامرة لنعبر عن عجزنا وخيبتنا !! لست بصدد التأكيد أننا مطالبون بالعمل والجد والإنتاج ووووو ، لكن كل الشواهد المرئية والمسموعة والمحسوسة والمعقولة والخبرية تؤكد ( المؤامرة ) . أخبرني رجل أجنبي مطلع أن اجتماعاً قد عقد لعمالقة الاقتصاد العالمي وكان من توصياتهم ضرورة التخلص من مليار من البشر كعلاج لطبقة الأوزون وهو حل آسهل من الطلب من الدول الصناعية تخفيض الانبعاث الحراري الذي تتسبب به صناعات الدول الكبرى . والتخلص من مليار من البشر سيزيد من الطلب على السلاح وبالتالي فإن المصانع ستعمل بطاقة أكبرحيث ستزيد الحاجة والطلب عبر الدول وتجار السلاح العالميين !! وهذا سيزيد رقعة الطلب على المنتجات الصناعية لأن الحروب  التي سيتم  ترتيبها ستقود بالضرورة الى دمار البنى التحتية مما يعني الازدهار الصناعي والتجاري !! لقد جربوا هذا في راوندا وأفغانستان والعراق وليبيا واليمن وسوريا ومن قبل في الحرب الهندية الباكستانية وقبلها الحرب العالمية وحرب فيتنام  . وإن قتل مليار من البشر سيجعل الحياة أفضل للمتبقي فالاستهلاك البشري ضمن المتواليات العددية خطير على الاقتصاد والصحة  والأمن العالمي .
إن المخططين على المستوى العالمي يتسترون خلف الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان وهم أول من يستعبد ويصادر الحرية ويدعم الدكتاتورية !! هم صناع الإرهاب لأن المسرح العالمي يحتاج الى مصداقية ما يقولونه في التضليل الإعلامي  ولهذا هم الذين رتبوا ١١ سبتمبر كما كتب فرنسي عن برجي التجارة ( الكذبة الكبرى ) وهم الذين نفخوا (القاعدة ) وهم الذين فسحوا المال ( لداعش ) وهم الذين أشعلوا الحرب العراقية الإيرانية ولن ننسى ما قالته السفيرة الأمريكية لصدام قبل أن تغادر بغداد من أن الخلاف العراقي الكويتي شأن بين الدولتين لا تتدخل فيه أمريكا !! وهم اليوم بترتيب دقيق بين أمريكا وروسيا يمنعون انتهاء الأزمة السورية واذا عبروا حين تشتد الأمور كما في حلب الآن يقولون ( قوة مفرطة )
( يجب الابتعاد عن قتل المدنيين ) ( يجب العودة الى وقف اطلاق النار ) ( لابد من ضم حلب للهدنة ) !!! لا أدري من يخاطبون والجميع يعلم أن بوتين قد كذب كذبة كبرى حين تحدث عن الانسحاب بينما طائراته تقصف حلب !!! .
لا أحب نظرية المؤامرة لكنها الحقيقة التي فسرت اخراج الملك فاروق والانقلاب على الملك السنوسي وقتل الهاشميين في العراق واستيلاء خميني على ايران وهبوطه في طهران وهو يتكئ على كتف ضابط فرنسي ومن ثم لعبة الرهائن لتلميع الثورة على الشاه وأنها تتحدى العالم لان الدور المستقبلي قادم وهو ما نراه الآن في نفوذ ايران في لبنان واليمن العراق وسوريا مروراً بمسرحية حزب حسن نصرالله واستيلاؤ على جنوب لبنان ومن ثم على دولة لبنان .
هذه المؤامرة العالمية من حكومة العالم الخفية لا تعني أننا مدعوون للاستسلام بل علينا أن نعمل وأن نبذل المزيد من الجهد إذا كنا مخلصين .