لاءات العرب


    لا أريد أن أتحدث عن لاءات العرب بعد هزيمة ١٩٦٧م أو ما أسماه الإعلام بلاءات الخرطوم ( لا صلح لا مفاوضات لا استسلام لا اعتراف بإسرائيل ) بل أتحدث عن لاءات تشرح الواقع العربي عموماً ، فالواقع العربي يخبرنا عن لاءات عديدة :
    ١/ لا مؤسسية ، فالقاموس العربي الثوري فيه الحركة التصحيحية وفيه الانقلابات وفيه ما ذكره الله تعالى في كتابه
        " كلما دخلت أمة لعنت أختها " والحكومة الجديدة تمسح قرارات الحكومة القديمة ، والرئيس الجديد هو العبقري بينما  
        السابق  هو سبب الدمار !! .بينما نرى العالم مختلفاً ،  فالمؤسسة تحكم بغض النظر عمن يتولى السلطة فليذهب  
         اوباما وليأت  آخر أو أخرى ليشرف على الماكنة المؤسسية التي تعمل من قبل . وكذا في بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
    ٢/ لا للبحث العلمي ، بالرغم من الزعم أن البحث العلمي مطلوب بل تتسمى به وزارات وتنص عليه خطط الجامعات !!
         وتخصص مبالغ زهيدة تصرف في حضور مؤتمرات وسفريات بينما المطلوب الاختراع والإبداع والسبق العلمي      
         والبناء في الحضارة الإنسانية !! ولهذا نجد جامعات العرب في ذيل القافلة حيث تتقدم على العرب معظم الدول!!!.
    ٣/ لا للديموقراطية ، فالصناديق في العالم العربي موضع تلاعب وسخرية حتى لم يعد المواطن يثق بها ، وحتى حينما
        يقررون نظافة الصناديق فإنما ذلك لهدف معرفة الواقع ومن ثم يتم تغيير ذلك بالقوة كما حصل في الجزائر ومصر .
         إن احترام الآلية الديموقراطية عند الكثير من الدول إنما هو تعبير عن احترام الإنسان وأنه ذو قيمة وأن صوته ليس
         للبيع ولا التلاعب ، ومن جانبه هو لا يقبل بآي سطو على إرادته بل يدافع عنها لأنه يعتقد بدوره وقيمته وحبه لبلده .
         والأحزاب لبست ديكورات ودكاكين بل مؤسسات حاكمة حتى لو لم تكن في السلطة فمرة تحكم بوجودها في التنفيذ ،
          ومرة تحكم بوجودها في المعارضة لأنها تراقب وتحاسب .
    ٤/ لا لتداول السلطة ، فالنتيجة الطبيعية للتلاعب بالآلية الديموقراطية زال أمر هام منها وهو تداول السلطة ، ولهذا
        صارت هناك سلطة دائمة عبر أشخاص كلاسيكيين منتفعين متوارثين للكرسي يؤمنون بالتبعية والتقليد والبرستيج
         والثمرة لهذه الأخلاق نيل شيء شخصي من لعاعات السلطة جزاء على الطاعة وحسن تنفيذ الأوامر ، وصار هذا
         طموح الكثيرين وهو راس كليب بالنسبة لهم .
    ٥/ لا للمحاسبة ، وقد سمعنا عن أحدهم وقد وجه له شجاع الاتهام بالفساد فقال : أنا فاسد واثبتوا ذلك !!!!! ويكفي أن
        أقول إن دولة عربية قد حازت على لقب الدولة رقم واحد في الفساد على مستوى العالم وهذا شيء يرفع الراس أن
          نكون في شيء رقم واحد !!! نعم يتم ذر الرماد في العيون في المكافحة فتقطع يد الصغير ويترك العلج الكبير ليقال  
          بأن مكافحة الفساد نشطة وأن غير ذلك ما هو الا دعايات مغرضة !! نعم لا نريد إلقاء الكلام جزافاً ولكننا نريد مؤسسة وطنية تقوم بتقييم عمل الحكومات والوزراء والنواب والاعيان وكل ذي سلطة لنعرف من بكى ممن تباكى .
    وللحديث بقية تتبع