لاءات العرب 2

لاءات العرب  ٢
ومما يبكينا في العالم العربي :
٦/ لا استقرار ، أننا نفتقد الاستقرار في غالب بلداننا  ولا اعني فترة الربيع العربي بل قبل ذلك حيث عشنا حالات الانقلابات من في سوريا والعراق وليبيا والسودان واليمن ، أما بقية الدول فقد كانت عرضة للفوضى كالاردن عام ١٩٥٨ وعام ١٩٧٠ م ، والمغرب في مطلع السبعينات والجزائر في مطلع التسعينات ، وها هو البحرين اليوم يتعرض لمؤامرة بينما تسبح الصومال في بحر الفوضى . ومن استقر سياسياً لم يستقر اقتصادياً !! وازداد الحرج على الامة بعد أن كشرت دول اقليمية عن أنيابها لطعن الأمة دون غياب المشروع الصهيوني عن مشرح الأحداث بل يعمل ليل نهار من وراء ستار .
٧/ لا أخلاق ،  وأننا نعاني من التردي الأخلاقي بالمعنى العام حيث لم يعد الكثيرون يأبهون لتعاليم الدين في نظافة الجيب وطهارة اللسان وحسن المعاملة للأهل والجيران ولكل من يحتكون بهم من الناس !! وتحت عنوان الحرية صارت شوارعنا تشهد تحد فتجر من شباب لا خلاق لهم أثناء مرورهم بين الناس دون مراعاة للأخلاق ولا العادات ولا التقاليد ، يصرخون في الشوارع ويعلون أصوات أغاني يدعون فهم لغتها الأجنبية وهم لا يعرفون أبجديات تلك اللغة !! وصارت السيارات أوكاراً لقلة الحياء مما أرهق رجال الأمن في تتبعهم ومراقبتهم .
٨/ لا قانون ،  وأننا نعاني من غياب دولة القانون فالناس يتصرفون وكأن البلاد العربية لا يوجد فيها قانون يحكمها !! وربما عاد هذا لعدم وجود الحزم في التطبيق والذي يجب أن يكون على الجميع ، وعلى المسؤول قبل المواطن العادي . وحتى تحت عنوان الحصانة لذوي النفوذ صارت الحقوق تضيع ولم يعد الناس يثقون بهيبة القانون وهذا جد خطير بل هو طريق الهلاك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " إنما أهلك الذين كانوا قبلكم أنهم اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق فيهم الوضيع أقاموا عليه الحد ) وصار مسؤولون في البااد العربية يخشون محكمة الجنايات الدولية ولا يخشون محاكم الوطن ولا حكم الشعوب ولا رأي الأجيال وقبل ذلك رضى الله الخالق العظيم .
٩/ لا تخطيط ، وأننا نفتقد التخطيط الاستراتيجي رغم وجود وزارات للتخطيط والتي صار المفهوم لها أنها تجلب القروض والمنح من خلال التعاون الدولي . إننا حين نتحدث عن الصهاينة نقول لقد خططوا في بازل لإقامة دولة وجهزوا متطلبات ذلك من مال وإعلام ومؤامرات وتحريك البيادق ، لكننا حين نتحدث عن دورنا نبدأ بالحديث عن التوكل وما هو الا التواكل ، ونتحدث عن المؤامرة وهي حقيقة لكن المطلوب عدم الاستسلام لها . إننا بحاجة للتخطيط الاستراتيجي في العلاقات العربية البينية والدولية وترتيب الأولويات والتخطيط الشمولي السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعلمي والفكري والثقافي ، ولو وجد التخطيط لما عشنا  المطبات ولا ردود الأفعال ولا حالات الانفعال ولا المزاجية بل حالة صعود مستمر راق في خضم تنافسنا مع الامم الاخرى .
١٠/ لا إعلام ، وأننا نعاني من إعلام مضطرب حيث لا يزال بعيداً عن المهنية والوضوح والصراحة والمكاشفة بل هو إعلام حكومي تبريري لا يعترف بالخطأ بل يجادل بالباطل ويمارس التضليل حيث اختصر الشعب والأمة ولم يساهم في النهضة بل ساهم في إرجاعها الى الوراء . ألم نسمع عن إعلام ثوري وهو يصرح بأن بلده لم تخسر المعركة بل خسرت جولة في تبرير سخيف لهزيمة نكراء عشناها نحن بأم أعيننا حيث استخف ذلك الإعلام بنا بينما نرى زعماء في العالم المتقدم اذا فشلوا في تحقيق شيء كانوا يتبنونه قدموا استقالاتهم فوراً وهو ما رأيناه في استقالة رئيس وزراء بريطانيا كاميرون ! ونجد الاعلام المتخلف كيف يمدح رئيساً بل عدد الضحايا في عهدة أكثر من نصف مليون !! .
 
لاءات أمتنا كثيرة ما قصدنا من ذكرها زرع الإحباط ولكن القصد التحفيز والتحريك لعل غيوراً يسمع أو وطنياً ينصت أو مفكراً يبشر أو مربياً يزرع أو مؤسسات التوجيه تتحرك